الميرزا هاشم الآملي

21

تقريرات الأصول

فظهر ان الأدلة الأربعة من حيث دليليتها لا تكون موضوعا لعلم الأصول به فان قلت - المراد من الأدلة الأربعة التي هي موضوع علم الأصول ، ذوات الأدلة لا هي مع وصف كونها أدلة فلا يلزم محذور الفصول . قلت - نعم على هذا يمكن ارتباط المسائل وحملها على الموضوع اعني الأدلة على سبيل الموجبة الجزئية كحجية خبر الواحد على ما قربه شيخنا الأعظم بما حاصله - ان مرجع هذه المسألة إلى أن السنة اعني قول المعصوم أو فعله أو تقريره هل يثبت بخبر الواحد أم لا إلّا بما يفيد القطع - ( وما قربه الشيخ - قده - انّما هو على تقدير كون الموضوع هي الأدلة الأربعة بوصف دليليتها لا ذوات الأدلة ) . لكنه مخدوش حيث إن ثبوت السنة بالخبر ان كان مراده الثبوت الواقعي فهو غير معقول لعدم كون الخبر من العلل الواقعية لثبوته ، وان كان المراد ثبوته تعبدا فهو وان كان بمكان من الاعتبار ويكون من عوارض السنة إلّا انه من عوارضها بما هي مشكوكة الثبوت لا من عوارضها بما هي سنة واقعية . ولو سلم فلا يثبت المطلوب كليا لان ثبوت الحجة بالخبر أحد اعراض الموضوع وبقي الباقي بحاله كظهور الامر للوجوب أو للندب وتلازم وجوب الشيء مع وجوب مقدمته أو تلازم الامر بالشيء مع النهى عن ضده وغير ذلك فلا يكون هذه من العوارض الذاتية الاعلى القول بان العارض على الجنس يكون عرضا ذاتيا للنوع اعني الموضوع وأنتم لا تقولون به لان العرض الذاتي عند هؤلاء هو العارض على الشيء بلا واسطة . فالتحقيق هو ما قلنا به من عدم وجود موضوع مستقل لعلم الأصول يشار به في الخارج بل الموضوع فيه هو عنوان كلى طبيعي صادق على موضوعات مسائله ومتحد معها في الخارج والموجب لكونه علما واحدا في عداد العلوم هو اعتبار المؤلف لتحصيل الغرض المترتب عليه .